الأحد 20 سبتمبر 2026 | 12:02 م

الدنماركيون يسخرون من اتفاق جرينلاند.. «دعوا ترامب يتوهم النصر»

شارك الان

 أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق جديد بشأن جرينلاند ردود فعل متباينة في الدنمارك، حيث اعتبر محللون أن الاتفاق لا يتضمن تغييرات جوهرية مقارنة بالوضع القائم، في حين رحبت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن بالخطوة، مؤكدة أنها تعترف بسيادة الدنمارك وجرينلاند وسلامة أراضيهما.

وكان ترامب قد أعلن، مساء الجمعة، التوصل إلى اتفاق وصفه بالمهم، مشيرًا إلى أنه يمنح الولايات المتحدة ترتيبات أمنية طويلة الأمد في جزيرة جرينلاند الواقعة بمنطقة القطب الشمالي، ويسهم في معالجة ما وصفه بالمخاوف الأمنية الأمريكية.

وبحسب ما أوردته شبكة فوكس نيوز، يتضمن الاتفاق السماح للولايات المتحدة ببناء قواعد عسكرية جديدة في جرينلاند عند الحاجة، دون الحصول مسبقًا على موافقة الدنمارك، إلى جانب فرض قيود على الاستثمارات الحساسة التي قد تنفذها دول تعتبرها واشنطن خصومًا لها، بما يشمل قطاعات الكابلات البحرية والمعادن الحيوية.

ورغم ما أعلنه ترامب بشأن الاتفاق، يرى محللون دنماركيون أنه لن يؤدي إلى تغييرات كبيرة على أرض الواقع، في ظل وجود قواعد عسكرية أمريكية بالفعل في جرينلاند، بموجب ترتيبات أمنية قائمة منذ عقود.

وقال هنريك دال، عضو البرلمان الأوروبي عن التحالف الليبرالي، إن الاتفاق يسمح لترامب بإعلان تحقيق مكاسب، رغم أن مضمونه قريب من الوضع القائم، مضيفًا أن الدنمارك وجرينلاند لا تواجهان مشكلة في السماح للرئيس الأمريكي بنسب الفضل لنفسه في هذا الاتفاق.

وفي المقابل، رحبت الحكومة الدنماركية بالاتفاق، مؤكدة أنه يحافظ على سيادة المملكة وسلامة أراضيها.

وقالت رئيسة الوزراء ميتي فريدريكسن، في بيان، إن الاتفاق يعترف بسيادة الدنمارك وجرينلاند وسلامة أراضيهما، ويدعم حق الشعبين في تقرير المصير، فضلًا عن تعزيز الأمن في منطقة القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي.

من جانبه، أعرب وزير الخارجية الدنماركي لارس لوك راسموسن عن أمله في أن يمهد الاتفاق الطريق أمام تفاهم ملزم يعزز الأمن المشترك بين الدنمارك والولايات المتحدة وأوروبا، في إطار حلف شمال الأطلسي، مع احترام الخطوط الحمراء للمملكة الدنماركية.

وفي السياق ذاته، أشار مارك جاكوبسن، الباحث في الكلية الملكية الدنماركية للدفاع، إلى أن بعض الجوانب التي قدمها ترامب باعتبارها مكاسب جديدة تحققت بالفعل في السابق، مستشهدًا بمنع كوبنهاجن شركة صينية من شراء قاعدة عسكرية سابقة في جرينلاند عام 2016.

وأضاف أن ترامب يسعى إلى تقديم الاتفاق باعتباره إنجازًا شخصيًا، يظهر من خلاله قدرته على دفع الدنمارك وجرينلاند إلى قبول ترتيبات جديدة، رغم أن كثيرًا من بنودها يستند إلى واقع قائم بالفعل.

وأثارت هذه التطورات تعليقات ساخرة في وسائل الإعلام الدنماركية، إذ كتب أحد المراسلين تعليقًا دعا فيه إلى عدم إخبار ترامب بأن الدنمارك هي الطرف الذي حقق المكاسب، بينما وصف المعلق الأمريكي في قناة TV2 تورستن جانسن الاتفاق بأنه هزيمة كبيرة لترامب، رغم محاولاته تصويره باعتباره انتصارًا سياسيًا.

ويرى معلقون أن أبرز التغييرات المحتملة تتمثل في استمرار الترتيبات الأمنية الأمريكية لفترة غير محددة، مع احتمال أن تصبح أقل ارتباطًا بإطار حلف شمال الأطلسي، على أن يجري توقيع الاتفاق خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، عقب موافقة البرلمان.

من جهته، وصف ترامب الاتفاق بأنه «حلم أصبح حقيقة» بالنسبة للولايات المتحدة، مؤكدًا أنه لن يكلف واشنطن أموالًا. كما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الاتفاق يعالج المخاوف الأمنية الأمريكية في جرينلاند بصورة دائمة، ويضمن استمرار الجزيرة ضمن المجال الدفاعي الاستراتيجي لأمريكا الشمالية.

وفي المقابل، اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الاتفاق يسهم في إعادة تأكيد السيادة الدنماركية واحترام القانون الدولي، وهو ما قال إن بلاده كانت تطالب به.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الجدل بشأن طموحات ترامب المتعلقة بجرينلاند، التي سبق أن أعرب عن رغبته في السيطرة عليها لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأمريكي، ولم يستبعد في يناير 2025 استخدام القوة العسكرية لتحقيق هذا الهدف، ما أثار انتقادات دولية.

كما شهدت الجزيرة في أغسطس الماضي خلافًا يتعلق بشركة نفط أمريكية مرتبطة بدائرة ترامب، بعد تحميل معدات حفر دون الحصول على إذن، في مشروع تموله شركة «جرينلاند إنرجي» التي تأسست في ولاية تكساس عام 2025.

استطلاع راى

هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران والولايات المتحدة؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6329 جنيه مصري
سعر الدولار 50.87 جنيه مصري
سعر الريال 13.46 جنيه مصري
Slider Image